بَقَايا ذاكِرة !

Saturday, December 4, 2010


لاَ أُدرِكُ كَم عَددهَا الأعوَام بَعدُ الفِراق !!!

ولَكننى أدرُكُ أنَها كَثيرة ..

فَتلكَ الصورة لَنا ونَحنُ نَبتَسِم , أضحت مُشَوَشَة !

كَلمة أُحِبُكِ لَم تَعُد فى أُذنى بذلكَ الوُضوح

نَغمة صوتِكَ تداخَلت معها الأيامُ لتُغَيرَ مِنها و تُفقِدٌها ملامِحَها !

ولَكننى أَدرك أننى كَثِيراً تَغَيرت !

ويُؤلِمُنِى حقاً أننى لا أتذكَرُنى قبلاً

ذاكرتى أضحَت قَصيرة ..

أخشى أن تَتَسرب منى تَفاصيلى , عاماً تلو الآخر !

أخشَى أن أضحى واحدةً كُلُ عام , لاَ أتَذكَرُ كيفَ كانت سابِقَتُهَا

أتتذكَرُنِى !

أتذكُرُ هُوَاياتِى , إلاَمَ كُنتُ أمِيل

كَيفَ كُنتُ أُفَكِرُ , بِمَّ كنتُ أحْلُم

أكنتُ أرىَ لِىََّ مُستُقبلاً , خُطةً و طَريق

أم كُنتُ عليكَ أعتمِدُ و عَلى وجودِكَ ؟!!!

لَمْ أعّد افتَقِدُكَ ..

ولَكننى حقاً فى مُنتصَفِ طَريق , وأحتاجُ إلىَ خارِطَتِى !

و إن كانت قَد وُجِدَت لِىََّّّّّ خَريطة , أعَلَمُ أنَكَ كُنتَ تَتَمَلّك مفاتِيحهَا

هَّلاَ أعرتَنِى إياها !!

و لَكن مَهلاً ...

أحقاً كُنتَ يوماً هَا هُنا !!!

مَلْحَمْة !

Thursday, October 14, 2010


شَعرت بأن جَسَدَها و كل الأجساد سواء

وكأنها تتكون من طبقاتٍ قابلة لأن تتفَتُت و تتطاير أجزاؤها ..

حتى وإن بَدا بعضٌها غير ذلك , حتى وإن طغت قوة شخصيتها المُتَصَنَعة على داخلها الهش

فكأنها الجِبال العِظام تبدو لك وكأنها لن تتحرك أبداً ولن يُنْتَقَص منها شئ وهى شامخة هكذا فى قوة مُخيفة ..

ولكنك لا ترى إلا الزيف ,

ففى عوالم أخرى غير مَرئية لشخصك , تفقد الجِبال فُتاتَها طوال الوقت ويذهب مع الهواء ولا يعود إليها أبداً ..

و مع الأيام يٌنْتَقص من خارجها و يهتز داخلها , هزات ضعيفة أحياناً و أُخَر تُزَلزِل قوتها قلب الجبل و تٌهَشمه !

ولأنَه لا يقبل إلا بِكَونِهِ جَبلاً .. يتمالك أجزاءَه فى ألمٍ بليغ لتبقى أنتَ مُشاهداً للزيف و مُصَدقُه ,

ففى عوالم أخرى غير مسموعة لشخصِكَ , تَئِنُ الجِبال أنيناً قاتلاً ..

فالعِظامُ فى الأنينِ .. أكابرُ !!

وهكذا جسَدَها .. يَقتاتٌ منهُ الزمن الى يلهثُ فيهِ ووراءِه ,

و تقتاتُ منهُ الأماكن التى يَحُطُ فيها ,

و تقتاتُ منهُ الأعين التى تراها دائماً .. لأنها دائماً مُلتحِمة مع الأجساد فى تيارٍ لا تُدركُ من جرفها فيه !!

وتأبى أن تخرج منه بإرادِتها لأنها لم تتعلم معنى الإستسلام أو الانسحاب من مُنتَصَف الطريق ..

وكأنها وُلدت هكذا فى مُنتصف طرقٍ كثيرة وفرضٌ عليها أن تُكْملها للنهاية , وما من نهاية !!

فتلكَ الطرق اللعينة تَتَخَلق هكذا من مُنتَصَفِها و تمتد لتشتبك فى طُرُقَها , وتَتَخَلق و تشتبك إلى أن يَفنىَ جسدها عن آخِرِهِ أو أن تُنتَشَل من تلك اللانهاية ..

تُتنتَشل هكذا , بيدِ عَمْرو لا بِيَدِها !!

!!.. وأضحى مزاراً

Tuesday, September 14, 2010


دوماً هناك رائح ولا وجود للغادى
من يعبر بجانبه , فلن تغيب صورته أبد الدهر
ومن يلقى التحية , فله من الألفة نصيب
ومن يصحبها بابتسامة , فقد حظى بلقب المقرب
أما من يأتى إليه ويلقى التحية متبسماً ويظل قليلاً , يستمع ويتكلم , يربت عليه إذا تأوه ويتبسم لسعادته وربما يشاركه فى صنع الإبتسامة ..
فإنه يخط اسمه بحروف من نور على جُدره وتظل أماكنها تنبض حباً ووفاءً إلى الأبد..
ولكنه دائماً لا ينفك يعود من حيث أتى ويغيب هناك كثيراً ..
وهكذا إمتلأ القلب بالأحافير التى طالما لا يعود صاحبها ليرويها , وينسى القلب الذى دمى يوماً ليدخله ..

ويظل قلبى دوماً كالمزار..
يدمى بسعادة , ويختلق الأعذار ..
ولا يزال فاتحاً ذراعيه على مصراعيها , لو عبر جديد لأستقبله , ولو عاد قديم لحياة بألفة وبهجة ..
متناسياً ما كان من جفاء وهجر..
يدمى كثيراً .. ويسعد قليلاً
ولا ينظر إلا للجوانب المُشرقة !!

و تاب القلب

Monday, August 23, 2010


لطالما تمنيت ألاًَ أكون الأولى فى حياته

ودعيت جهراً وخفية أن يأتى إلىًََ كى يتوب

فما أحلى أن تكونى الأخيرة..

وأن يكون قد طرق كل الأبواب قبلك وملًَها , ولم يجد وراء أى منها ضالته ..

ولم يتَلَمس عند أى من ساكنيها صدىً لروحه

وعند بابك أنتِ .. أتى بكل حموله ورماها بين عينيك ..

واستقر واستراح..

ولروحك توجه .. وتقرب

ما أحلى أن تشردى قليلاً ثم تنتبهى لتجديه ينظر إليكِ وقد أمعنت عيناه فى قولٍ ..

أنتِ من كنت أنشدها

وسؤالٍ ..

كيف لم ألقاك منذ زمن بعيد ؟!!

و تسرى بداخلك تلك الرعشة الخفيفة..

وتطمئنى أنه أبداً لن يغيب

فقد عرف الحياة قبلك و عَزَفها

وعرفها معكِ وألِفها..

ومع كل لحظة أعيشها فى خيالى وأستمع فيها إليه ينشد..

لا تعجبي إن قلت إني قد رأيتك

قبل أن تأتي الحياة

وبأنني يوماً عشقتك في ضمير الغيب

سراً.. لا أراه

أدْعُ بقوة أن أكون الأخيرة

..

ولكن ..

ماذا إن كان قد أحب ..

وفعل الزمان فعلته وفارقها مُتألماً

وأتاكِ ليرمى بحموله بين عينيك

ولروحك .. يتوجه ويتقرب

وتشردى .. و تنتبهى إليهِ ينظر إليكِ

وقد أمعنت عيناه فى قولٍ وسؤالٍ , مفادهما ..

أن يُحبُكِ لا تُنكرين , و لكنه لازالَ يتمناها ..!!


http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=67225&r&rc=88


بدون عُنوان

Monday, August 16, 2010


اسمى عبد الرحمن داخل رابعة ابتدائى

و بشتغل فى الكابينة عشان أعرف آخد المجموعة .. أصلى عايز اطلع دكتور...

باباك موجود ؟

موجود وبيشتغل بس مش بشوفه لأنه بيرجع كل يوم وش الفجر

تمالكت دموعى بصعوبة واحتضنته , وطبعت قُبلة حرصت أن تكون دافئة على رأسه ..

ملمس شعره طبيعى جداً , لم يغسله يوماً بالشامبو أو يضع عليه الجيل

نظرة عينيه قاتلة ..

بريئة ومنكسرة لدرجة تجعلك تود لو انتشلته من مكانه ..

وضممته بين ذراعيك بقوة

و جريت به بعيداً إلى مٌسَطَح أخضر جميل , كبير

يقع فى وسطه بيت خشبى بسيط .. و لا مانع من وجود جدول مائى صغير

ومدرسة يُعامل فيها بآدمية , و تُحترم فيها انسانيته

و يُشَجَع ليصبح دكتور قد الدنيا

مدرسة تُؤهلة ليدرس ما يحب

تُؤِهلُه لدخول كلية الطب التى تقع مبانيها على أطراف المرج الأخضر

تُؤِهله ليصبح طبيباً كما يتمنى .. أو كما يزعُم

ربما هو ليس فى المدسة , و ربما والده فى السجن أو حتى لا يعلم أين هو

ربما يعمل طوال الوقت و طوال العام حتى بدون وجود المجموعة

ربما يضربه مِعَلًََمُه ويسبه بأقذع الألفاظ

ربما عبدالرحمن صادق .. و ربما هو غير ذلك

ربما تَعَوَد أن يقول كلام حُلو للناس الحلوين - و خلاص - ..

ربما إذا أنشئت له المرج الأخضر الواسع يرفض أن يأتى معى

لأنه ربما لا يدرى أن من حقه أن يُنتَزع من تلك البيئة اللاإنسانية

و ربما مئات الإحتمالات الأخرى

عبدالرحمن .. هو طفل وجهه ملطخ بالشحم وأظافرة قضى عليها إلى اللحم بأسنانه

عبدالرحمن .. طفل قابلته على كورنيش الدويقة

عبدالرحمن .. إنسان لم أستطع أن أُقَدِم له أكثر من قٌبلة على رأسة وصورة وقفت فيها بجانبة وأنا أطوقه بذراعى ً بحنو كبير

و كانت الأولى والأخيرة ..!!

Saturday, August 14, 2010


وودت لو نظرت إليها من الخارج .. فأطليت برأسى فى تردد , أنا لم يسبق لى أن تجرأت على فعلتها ..
لم أكن أعرف مم أخاف !! ولم لا أفعلها !!
مع أنى شوقى يمزقنى وفضولى يلح على وها أنا لا أفكر إلا بها , كيف تبدو من الوجهة الثانية ..؟؟!!
ولكننى ما ألبث أن أمدد عضلات رقبتى حتى أتراجع وقد نظرت فى إنكسار إلى الأرض
منكسرة أمامى .. فقد خذلتنى مرة أخرى
وأرانى وأنا حانقة على .. أتهمنى بالتخاذل والجبن
وأنا لا أدافع عنى وأظل مطأطأة ولكن فى داخلى أنوى أننى سأفعلها فى المرة القادمة ..
وتتكرر محاولاتى مرات ومرات .. أستعد وأشرأب ثم لا ألبث أتراجع
وأغضب وأتفوه بالسباب وألقى اللعنات
وأتقبل الإهانات والعزم فى داخلى ينعقد بأنها المرة القادمة ولا تراجع..
وأتراجع مرات و مرات , ولا أملك إلا أن أتقبل سخط نفسى المتطلعة على نفسى المتخاذلة ..
إلا أن أقرر .. كفانى , سوف أفعلها والآن ....
وأمدد عضلات رقبتى بقوة وأدفع برأسى بأقصى قوة خارج رأسى .. وكلى إصرار ..
وأفعلها , وأخرج .. أتنفس الصعداء , وأبدأ فى اتبسم
وفى لحظات , أجد رأسى لا تكتفى وحدها بأن تطل من خارجى وإنما يبدأ جسدى بأكمله فى الصعود ..
وأفقدنى , وأحاول أن أتشبث بى فأفلتنى !!
وتتحول بدايات الإبتسامة إلى نظرة ملؤها الهلع !!
وأنسحب منى رويداً رويداً , ولا سبيل للرجوع
فعندما حان الوقت لكى ألقى نظرة من الخارج .. كانت النظرة الأخيرة على كل شئ ..
وألقيت نظرة خاطفة على .. ووجدتنى هذه المرة وجلة .. وجدتنى واحدة على الأرض وقد فقدت الأخرى لللأبد !!!

ولهذا أنت دائماً بين هذا وذاك..!!


غريبة تلك الأشياء التى تحبها وتتمناها وتظل تبحث عنها طويلاً حتى إذا ما وجدتها .. تخوفتها وظللت معلقاً بينك وبينها , لا أنت قادر على أن تجرى إليها متمسكاً بها ولا أنت قادر على أن تبتعد تماماً عنها .. وكيف تفعل وهى تلمس فى نفسك كل مسالكك العميقة التى لا يعلمها أحد سواك .. فلم تخافها .. ولم ترهبها !!!
لم ترهبها وهى منك ؟؟!!!

تلك الأحاديث التى تسمعها بأعماقك وتستشعر كلماتها تضرب على كل أوتار نفسك .. تلك الأحاديث البعيدة عن سطحية الجميع .. تلك الأحاديث التى تطلق لك العنان فى اختيار تعابيرك الفلسفية التى طالما حفظتها ولم تتحدث بها إلا إليك !!لأنها لن تجد صدى ولن تزيدك إلا اتهامات بالجنون , أو أنك " بتتفلسف وإنت ولا فاهم حاجه " !!!

هؤلاء الأشخاص الأقرب إليك , هم متفلسفون فى أوضاع تسمح لهم بذلك .. هؤلاء الأشخاص الذين يرون الحياة من عدة جوانب ومن عدة أبعاد .. هؤلاء الأشخاص الذين ما إن تتعرف عليهم فتشعر بكونك لست وحيداً من يتعمق ويفكر حتى الإعياء .. هؤلاء الأشخاص الذين ما إن تجدهم وتضعهم الحياة فى طريقك حتى تتبين أنهم الأقرب وأنهم من ظللت كثيراً تبحث عنهم ..
هؤلاء الأشخاص الذين ما إن وجدتهم ,تخوفت الإقتراب منهم وتظل معلقاً ما بينك وبينهم .. لا أنت قادر على أن تجرى إليهم متمسكاً بهم ولا أنت قادر على الإبتعاد عنهم تماماً ..
وكيف تفعل وقد تلمسوا فى نفسك كل مسالكك العميقة التى لا يعلمها أحد سواك , ولهذا تخاف الإقتراب وترهبه ..
تخاف أن تذوب فيهم ويذوبوا فيك , فلا حدود بينكم .. تخاف أن تقترب فتتلاشى .. تخاف أن تقترب فيفقد كل منكم حدوده الخارجية فتندمج فيهم لتصبحوا كياناً واحداً.. تخاف أن تفقد حدودك فيهم وتتأقلم على الحدود الجديدة , وتستيقظ يوماً لتجدهم قد انسحبوا أو جرفهم بعيداً تيار الحياة ذاته الذى وضعهم أمامك ..
حينها لن تعود أبداً كما كنت قبلهم , ولن يكون هناك بجانبك من كنت قد ألفت وجوده ودائماً ما ترتكن إليه .. ولن يصيبك إلا تشوهاً لجزء كبير من نفسك كان متعلقاً به كيان آخر .. وخرج تاركاً مكانه محطم ..!!!
حينها سيكون المصاب جلل , وكونك غير مفهوم ومتفلسف برغم كونك لا تفهم أى شئ أهون بكثير !!
فوقتها أنت ضائع بالفعل لا تفهم أى شئ وحتى غير قادر على الفلسفة .. ولهذا أنت دائماً معلقاً بينك وبينهم .. ولهذا أنت دائماً تتفوه بالفلسفة!!